مكي بن حموش
404
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ . فهؤلاء قالوه « 1 » وهم يعلمون أنهم كاذبون لأن في كتاب كل واحد منهم الأمر بالإيمان بالآخر « 2 » وبمن جاء به « 3 » . و الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أمم كانت قبلهم . وقيل : عني بذلك الجاهلية في العرب ، قالوا : ليس محمد على شيء « 4 » . وقيل : قالوا : ليست اليهود على شيء ولا النصارى على شيء « 5 » . وقيل : إنهم قالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا . فالذين من قبلهم قالوه وهم غير عالمين ، وهؤلاءقالوا عن علم لأن « 6 » ما قالوا « 7 » كذب . ومعنى قولهم : لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ، لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ [ آية 113 ] : إنما أرادوا أنهم ليسوا على شيء « 8 » [ مذ دانوا ] « 9 » ، ولم يريدوا ليسوا على شيء الساعة لأنهم لو أرادوا ذلك لكانوا صادقين في قولهم ، إذ كل فريق منهم قد جحد « 10 » نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يعلم أنه نبي ويجده « 11 » في كتابه ، فهو في ذلك الوقت ليس على شيء « 12 » لأن
--> ( 1 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : قالوا . ( 2 ) في ع 1 ، ح ، ق : الآخرة . ( 3 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5142 - 515 ، والمحرر الوجيز 3321 ، وتفسير ابن كثير 1551 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 5172 . ( 5 ) وهو قول الربيع في جامع البيان 5142 . ( 6 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : بأن . ( 7 ) في ع 3 : قالوه . ( 8 ) قوله : لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ساقط من ق ، ع 3 . ( 9 ) في ق : منذ دانوا . وفي ع 3 : منذ دنوا . ( 10 ) في ع 2 ، ع 3 : جحدوا . ( 11 ) في ع 3 : ويجحده . وهو تحريف . ( 12 ) في ق : شيء محمد .